📁 آخر الأخبار

الجَمْع مع التقسيم

الجَمْع مع التقسيم

الجَمْع مع التقسيم هو أحد فنون علم البديع، وله صورتان؛ أولاهما: أن يُجْمعَ متعدِّدٌ إجمالاً تحت حكم واحد ثم يُقسَّم.

ومن بديع الجَمْع والتقسيم – من خارج شواهد البلاغيين في هذا الباب - قولُ عنترة من قصيدته التي مطلعُها:

لا يَحمِلُ الحقدَ مَنْ تَعْلو به الرُّتَبُ .. ولا يَنال العُلا مَنْ طَبْعُه الغضبُ

يقول:

إذا التقيتُ الأعادِي يومَ معركةٍ .. تَركتُ جَمْعَهُمُ المغرورَ يُنتهَبُ

لِيَ النُّفوسُ، وللطير اللُّحومُ، وللوَ .. حْشِ العِظامُ، وللخيَّالة السَّلبُ

فقد جمَع «جَمْعَ الأعادِي المغرور» تحت حكم واحد؛ هو «الانتهاب»، ثم قسَّمهم، وعاد بكل قسمٍ - بعد استيفاء الأقسام - إلى ما يلائمه، على النحو التالي:

1- «لِيَ النُّفوسُ»: عاد بإزهاق الأرواح إلى نفسه.

2- «وللطير اللُّحومُ»: عاد بنَهْشِ اللحوم إلى الطير.

3- «وللوَحْشِ العِظامُ»: عاد بأكل العِظام إلى الوحوش.

4- «وللخيَّالة السَّلبُ»: عاد بسَلْبِ ما يملكونه إلى الفرسان.

تعليقات